العلامة الحلي
403
مختلف الشيعة
والدرع والجارية ، وأن يبدأ بسد ما ينويه من خلل في الإسلام وثغوره ومصالح أهله ، ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه إن استغرق جميع المغانم ( 1 ) . لنا : الأصل المنع ، ولقوله تعالى : " فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " ( 2 ) . ولأن المفهوم من الاصطفاء التخصيص . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : السلب إن شرط للقاتل ملكه ولا يخمس عليه ، وكذا النفل إذا شرط الإمام لا يخمس صاحبه ، وما يرضخه الإمام للعبيد والكفار إن قاتلوا بأمره - عليه السلام - والحافظ وغير ذلك يكون من أصل الغنيمة ، وقال قوم : إنه يكون من أربعة أخماس المقاتلة . والأول أصح ( 3 ) . وقال ابن حمزة : يخرج الإمام الصفايا قبل القسمة المؤن وهي ثمانية أصناف : أجرة الناقل ، والحافظ ، والنقل ، والجعائل ، والرضخة للعبيد ، والنساء ومن عاونهم من المؤلفة ، والأعراب على حسب ما يراه الإمام ، ثم يخرج الخمس من الباقي لأهله ( 4 ) . وقال أبو الصلاح : يخرج ما يصطفيه وما يمونه ، ثم يخمس الباقي ( 5 ) . وقال ابن الجنيد ( 6 ) : وفي النفل الخمس لأهله ، فقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : لا نفل إلا بعد الخمس ، وأما السلب فللقاتل غير مشارك له أهل الغنيمة ولا أهل الخمس . والوجه عندي أن الإمام إن شرط لأرباب الحقوق حقوقهم من غير خمس لم
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 258 . ( 2 ) الأنفال : 69 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 70 . ( 4 ) الوسيلة : ص 203 - 204 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 258 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه .